نفحات من السير (1) بكير بن سعيد بن بكير عوشت

نفحات من السير لـ...؟

الجزء ١ · صفحة ٦٠

يقول الشيخ السالمي رحمه الله: (فلما تمكنت العجم في نزوى وضعوا عليهم الخراج وعذبوهم بأنواع العذاب وقتلوا الرجال والنساء والأطفال، وحملوا من النساء ما أرادوه، وفعلوا في نزوى أفعالا قبيحة وأذاقوهم أليم العذاب، حتى قيل إنهم قتلوا من أهل نزوى مقدار عشرة آلاف من النساء والأطفال، ولم يسلم من أهل نزوى إلا من قدر على الهرب وهم قليل والله المستعان.

ولسيف بن سلطان من ذلك النصيب الأوفر من الوزر حيث قاد إليهم الأعداء ونسي ما وقع من آبائه وظن أنهم ينصحون له وهم أعداؤه، وما ينتج رأي السفيه إلا مثل هذه الأفعال القبيحة).

انطلاقا من هذا النص الواضح ندرك أن عمان أصبحت تحت غزاة الفرس، إلا أن أحمد بن سعيد تمكن من طرد هؤلاء من الداخل والساحل معتمدا في ذلك على أبناء عمان.

كيف حدث هذا وما هي الطرق والوسائل التي نهجها حتى استرد للأمة العمانية سيادتها وعظمتها؟

4- الإمام أحمد بن سعيد يطرد غزاة الفرس ويعيد للأمة العمانية سيادتها:

إن الإمام أحمد بن سعيد قد شعر شعورا قويا بأن دولة اليعاربة ستزول لا محالة نظرا إلى الأسباب المتوفرة الموجودة في أحشائها، بحيث تؤدي إلى السقوط نتيجة للصراعات العنيفة بين أئمتها الثلاثة: سيف بن سلطان، سلطان بن مرشد، وبلعرب بن حمير.

إن هذا الشقاق قد أضعف قوة الدولة اليعربية، وبالتالي فإن غزاة الفرس وجدوا الفرصة السانحة لاحتلال عمان، إلا أن أحمد بن سعيد تيقن أن الدولة العمانية لا يمكن أن تزول طال الزمن أو قصر ما دامت الأمة العمانية مستعدة للتضحية والفداء في سبيل حريتها وسيادتها، إن الفرس حاولوا بكل قوة القضاء على أحمد بن سعيد الذي يمثل الجبل الشامخ لأنه يحمل روح المقاومة والفداء.

٦٠ / ٩٢