نفحات من السير لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ٦٩*(3) صالح بن عمر، يعد من العلماء البارزين الذين أثروا في النهضة العلمية بعد وفاة القطب من خلال كتبه القديمة لاسيما كتاب البراهين القاصفة لتمويهات متبعي الفلاسفة ورسالة كشف اللثام.
*(4) صالح بن يحيى الحاج سليمان، حيث شارك في النشاط العلمي والسياسي بتونس، ويعتبر من الأوائل الذين أسسوا حزب الدستور التونسي.
*(5) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد أطفيش لقد شارك في الحركة الوطنية في الجزائر وتونس مع أخيه الشيخ عبد العزيز الثعالبي، وقد حقق كتبا جليلة في التراث الإباضي والمذاهب الإسلامية الأخرى.
*(6) الشيخ سليمان باشا الباروني، الذي يعد أحد الزعماء الليبيين الذين أذاقوا الاستعمار الإيطالي هزائم تلو الهزائم مدة ثماني سنوات.
*(7) إبراهيم بن عيسى بن داود أبو اليقظان، يعد عميدا وأبا للصحافة الجزائرية إذ أصدر ثماني جرائد عربية إسلامية قارعت الاستعمار الفرنسي.
هذه هي اللمحة الخاطفة عن تلاميذ القطب رحمه الله، ويمكننا الآن أن ننتقل إلى واجهة أخرى وهي جهاده الاجتماعي القائم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إن القطب رحمه الله قد نهج نهج الصالحين العاملين في جهاده الإسلامي.
إلا أن الوصول إلى هذا الطريق الإصلاحي ليس بالأمر الهين، نظراً إلى معارضيه الذين حاربوه، وضايقوه في جهاده، يستفزونه في إصلاحه، ليلاً ونهاراً، فشعر بأن دائرة السوء تسعى بكل قواها أن تحطمه وتعقم نهضته الإصلاحية في مهدها،كما بين ذلك في رسالة بعثها إلى إخوانه العمانيين قائلاً:"فسلامٌِِ على الشيخ العالم عبد الله بن حميد والشيخ الفهامة عيسى بن صالح الحارثي من كتابه أمحمد بن الحاج يوسف ، أعذرني يا أخي في تأخير الجواب بعض التأخر وما ذلك إلا لأهوال عظام من النصارى ومن أهل بلدي "
لأن المجتمعات البشرية لا ولن تخلو من الصراع بين رجال الفضيلة ورجال الرذيلة وبين أهل الحق و أهل الباطل ، لنتأمل قول الله عز وجل :
(