نفحات من السير (1) بكير بن سعيد بن بكير عوشت

نفحات من السير لـ...؟

الجزء ١ · صفحة ٨٤

في هذا الصفحات القليلة نريد أن نلقي الضوء على أحد أعلام أمتنا الإسلامية وهو العلامة الشيخ إبراهيم بيوض رحمه الله الذي يعد أحد أقطاب الحركة الإصلاحية في وادي ميزاب، والجزائر والعالم الإسلامي، نظرا إلى تاريخه الطويل الحافل بالجهاد في سبيل بعث العمل الإسلامي، والرد على الثقافة الغربية التي تريد أن تصهر الشخصية الإسلامية في قواليبها، فالحياة عند المؤمن الصادق هي جهاد بالنفس والمال حتى يتحقق العمل الصالح في المجتمع الإنساني الذي لا يزال يعاني أمراضا اجتماعية وفكرية واقتصادية.

إذن فلا بد لكل مسلم أن يكون مثالا صالحا في سلوكه حتى يقتدي به الغير، يقول الله عز وجل:

﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَولاً مٍّمًّن دَعَا إٍلَى اللًّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّني مِنَ المُسْلِمِينَ ﴾ - فصلت:33-

2- إبراهيم بَيُوض مولده ونشأته وتعلمه:

ولد إبراهيم بن عمر بيوض في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة سنة 1316 هـ الموافق 22 ابريل 1899 بمدينة القرارة ولاية غرداية جنوب الجزائر.

إن الشيخ إبراهيم بيوض رحمة الله يعلل لقبه قائلا: ولقبي بيوض بفتح الباء وضم الياء المشددة الضاد وهو لقب أسرتي أول من لقب به جدي الثاني إبراهيم بن حمو لبياض لونه وجمال هيأته فسرى منه هذا اللقب الجميل إلى ذريته وهؤلاء الأجداد من مدينة القرارة في ميزاب – هذا هو نسب الشيخ إبراهيم بيوض من أبيه.

أما والدته فهي عائشة بنت كاسي بن بهون وأما أبوه فهو عمر بن بابه، فقد اشتهر بتجارته وأمانته في مسقط رأسه القرارة وكان رحمه الله كثير السفر بين شمال الجزائر وجنوبها، إذ عرفت عنه أخلاق رفيعة مثل: الشجاعة- الكرم – الصدق – الدعوة إلى إصلاح المجتمع.

وهكذا فإن والد إبراهيم رحمه الله كان من دعاة الإصلاح لتغيير ومعالجة الآفات الاجتماعية السائدة آنذاك، إلا أن هذه المسيرة الإصلاحية بقيت محدودة نظرا إلى عدم وجود رائد محنك في قيادة الأمة حينئذ.

٨٤ / ٩٢