نفحات من السير لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ٨٨أيها القارئ الكريم: ما هي الآن الفكرة الإصلاحية وكيف نظر إليها الشيخ إبراهيم بيوض رحمه الله؟. نقول لك: الإصلاح هو إزالة الفساد عن سلوك الفرد والمجتمع ومعالجة الآفات الاجتماعية كالجهل والفقر والمرض من خلال التربية السليمة الواعية أن الرجل المصلح يقوم بتطهير العقيدة الإسلامية من كل مظاهر الشرك والبدع والخرافات، ويدعو إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، محاربا مظاهر الجمود الفكري وداعيا إلى فتح باب الاجتهاد أمام قضايا العصر ومشاكله كالاقتصاد والتربية والحكم والأعلام، وإننا لنجد عدة آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة تشير إلى هذا المعنى الإصلاحي يقول الله عز وجل:
… (وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) … ... - الأعراف:85-
… ( إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) … - هود:88-
وعلى أية حال فإن العمل الإصلاحي الذي قام به الشيخ إبراهيم بيوض ورجال الإصلاحي يهدف إلى تحقيق المحاور الأساسية التالية:
(أ ) الرجوع بالمسلمين إلى الإسلام الأصيل عقيدة وأخلاقاً وسلوكاً من خلال القرآن والسنة المطهرة.
(ب) المحافظة على الشخصية الإسلامية وتمهيد ألأرضية الصلبة لتحقيق الاستقلال وهذا لن يكون إلا من خلال بناء المدارس الحرة والنوادي الفكرية والرياضية والمساجد في كامل القطر الجزائري لتقوم بدورها الفعال في مجال التربية والتعليم، حتى تتمكن من محاربة الآفات الاجتماعية الجهل، المرض، الفقر........الخ.