نفحات من السير لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ٨٩انطلاقا ًمن هذا، فإن الفكر الإصلاحي عند الشيخ إبراهيم بيوض رحمه الله كل الاعتماد على القرآن الكريم والسنة المطهرة في تربية النشء تهذيباً وسلوكاً ونصحاً ومن هنا فإنه قد افتتح درس تفسير القرآن الكريم في غرة محرم سنة 1353ه ثم اختتمه بتفسير جزء عم يوم 25 ربيع الثاني سنة 1400ه الموافق ل12 فبراير 1980م وأقيم له احتفال للختم وذلك يوم 23 مايو 1980م تحت عنوان " في رحاب القرآن "وحضر هذا الاحتفال الوطني عدة أعلام ووزراء اعترافاً بجميله وجهاده في النهضة الجزائرية الحديثة.
4 ـ الشيخ إبراهيم بيوض ومنهجه في التفسير:
إن الشيخ بيوض رحمه الله يعد من أعلام التفسير للقرآن الكريم، ولكن ما هي الخصائص العامة التي يتميز بها الشيخ إبراهيم بيوض في تفسيره ؟
الواقع أن منهجه في التفسير لا يختلف عن المدرسة الإصلاحية البدوية السائدة في العالم الإسلامي فهذه المدرسة اعتمدت على تربية العقيدة التي تؤخذ من القرآن الكريم، وذلك بتطهير العقيدة الإسلامية من البدع والخرافات وغرس فيها أحلاق القرآن عقيدة وسلوكا، والأخذ بأسباب وقوة الحضارة الغربية ما لم تناقض مضامينها عقيدة المسلم.
ومن هنا نلاحظ أن الشيخ إبراهيم بيوض رحمه الله لا يركز كثيراً في منهجه التفسيري على الأبحاث اللغوية صرفاً وإعراباً وبلاغة إلا إذا دعت الضرورة لذلك، فالقرآن الكريم في نظره جاء هادياً للبشرية كلها قبل كل شيء ومن هنا نلاحظ جانب الترهيب والترغيب في تفسيره، يقول رحمه الله:" وغرضي من تفسير القرآن هو تربية الناس بالقرآن وتثقيفهم ووعظهم ومعالجة أمراض النفوس كلها بالقرآن فهو شفاء لها قال تعالى:
( يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ ِّلمَا فِي الصُّدُورِ ) - يونس: 57-