نفحات من السير (1) بكير بن سعيد بن بكير عوشت

نفحات من السير لـ...؟

الجزء ١ · صفحة ٩

قال الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني عنه: (فإن لوائل بن أيوب الحضرمي أنواعا من حميد الصفات، أحيى الله بها على يده أعظُم الدين الرفات- هو الفتات من كل ما تكسر- فكم من ضال هداه الله به إلى صراط مستقيم، وسافل أعاده إلى أحسن تقويم، فله الحظ الأوفر في طريقة المتفقهين من قوله: إنما الفقيه الذي يعلّم الناس ما يسع الناس فيه مما سألوه عنه. وأما ما يضيق عليهم فكل من شاء أخذ بالاحتياط.

أما الشيح الشماخي فيقول عنه: (وهو من أفاضل أصحابنا علما وزهدا وتقىً وأمرا ونهياً). ومن هنا ندرك بأن أبا أيوب وائل بن أيوب الحضرمي كان له باع طويل في العلم، بحيث أن أبا غانم بشر بن غانم الخراساني صاحب المدونة الكبرى قد أخذ العلم عنه، ودوّن آراءه في مدونته التي تطرح المسائل الفقهية كالصلاة والصوم والحج والزكاة.

وقد رحل أبو غانم بشر بن غانم الخراساني من البصرة التي درس فيها إلى تاهرت (عاصمة الدولة الرستمية) وذلك في القرن الثاني الهجري مارا بجبل نفوسة بيد عمروس بن فتح.

ولعل من المفيد أن نشير هنا إلى أن العلامة أبا أيوب وائل لم يكن بعيدا عن مشاكل أمته وشعورها العميق بالظلم والفساد الخلقي السائد في آخر الدولة الأموية التي كانت تخضع حضرموت لسلطتها.

ومن هنا يحسن بنا أن ننظر إلى هذه الصفحة النضالية في حياته من خلال ثورة طالب الحق عبد الله بن يحيى الحضرمي.

3- أبو أيوب وائل في رحاب ثورة طالب الحق:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور). – متفق عليه-.

وهكذا فإن طالب الحق وأنصاره قد ثاروا على الفساد الخلقي والظلم والطغيان الذي كان ينخر المجتمع الإسلامي في عهد الدولة الأموية.

يقول الأستاذ عوض محمد خليفات:

(

٩ / ٩٢