حكم قراءة السورة في الظهرين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حكم قراءة السورة في قراءة السر

الجزء ١ · صفحة ١٢

…وأترك هنا الميدان لفارس المقام المجلي شيخ الشريعة والأدب ليسبح فيه بيعبوبه السباق الذي لايجارى فقد قال رحمه الله في "نثاره":((ثم هؤلاء الصحابة الذين أسندوا إليهم روايات قراءته فيهما لم ينقلوا عنهم أنهم قالوا في صلاتي العصرين أنهما جهريتان، بل نقلوا عنهم مجرد قراءته، فمنهم من عين القراءة بالحزر والتخمين، ومنهم من عينها نصا، فقال قرأ فيهما كذا وكذا، ومنهم من استدل على ما كان يقرؤه ببعض الآيات التي كان يسمعهم إياها أحيانا، فهؤلاء الرواة ولاشك أنهم أو أغلبهم كانوا يصلون معه صلاته تلك، فهم في تلك الصلاة على أحد أمرين: إما أن يكونوا منصتين لما يسمعون، وهنا لابد قد استحالت الصلاة عن حكمها عجماء وعن حكمها سرية إلى حكمها جهرية فانخرق الإجماع، وإما أن يكونوا غير منصتين لما يسمعونه فقد عطلوا فرض الإنصات، وهنا لابد لهم إما أن يكونوا غير منصتين يتابعونه في قراءته تلك فقد نازعوه في قراءته وقد نهاهم عن منازعته فيها، كما في حديث، وإما أن يكونوا لا يتابعونه مع عدم إنصاتهم لقراءته فقد خرجوا من عمل الصلاة بعدم الإنصات، فلا بد لهم من لزوم حال من هذه الأحوال في تلك الصلاة.

١٢ / ٢٢