حكم قراءة السورة في الظهرين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حكم قراءة السورة في قراءة السر

الجزء ١ · صفحة ٤

…وفي صحيح البخاري حدثنا مسدد قال حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم قال أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عطاء أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول:(في كل صلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم، وما أخفى عنا أخفينا عنكم وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت وإن زدت فهو خير) ومثله عند مسلم في "صحيحه"، وبهذا قال الإمام الباجي في "المنتقى" من غير أن يشير إلى خلاف فيه.

…ومستند القائلين بمشروعية الزيادة على أم القرآن في الأوليين من الظهر والعصر الأخبار الواردة بذلك، ومن ذلك حيث أبي قتادة قال (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطول في الأولى ويقصر في الثانية، ويسمع الآية أحيانا، وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين، وكان يطول في الأولى) رواه البخاري ومسلم ورواه بمعناه أبو داود والنسائي.

…وحديث خباب بن الأرت رضي الله عنه المروي من طريق أبي معمر قال:(سألنا خبابا أكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم، قلنا: بأي شيء كنتم تعرفون ذلك؟ قال: باضطراب لحيته) رواه البخاري وأبو داود.

…وحديث جابر بن سمرة عند أبي داود والترمذي والنسائي (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر بـ (والسماء ذات البروج) (والسماء والطارق) ونحوهما من السور).

وعند مسلم وأبي داود والنسائي عن جابر بن سمرة أيضا قال:(كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر بـ" والليل إذا يغشى "، وفي العصر نحو ذلك، وفي الصبح أطول من ذلك).

وعنه عند مسلم وأبي داود:(كان يقرأ في الظهر ب(سبح اسم ربك الأعلى)، وفي الصبح بأطول من ذلك).

وفي رواية النسائي عن البراء بن عازب رضي الله عنه كنا:(نصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسمع منه الآية بعد الآيات من لقمان والذاريات).

٤ / ٢٢