حكم قراءة السورة في قراءة السر
الجزء ١ · صفحة ٥وعن أنس عند النسائي:(أنه صلى الظهر فلما فرغ قال: إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر، فقرأ بهاتين السورتين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية).
وروى أحمد ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر قراءة خمس عشرة آية، أو قال نصف ذلك، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر قراءة خمس عشرة آية، وفي الأخريين قدر نصف ذلك).
…على هذا عول القائلون بمشروعية الزيادة على أم القرآن في فرضي الظهر والعصر، وإن كانوا لا يقولون بأن هذه المشروعية ترقى إلى درجة الوجوب حتى تفسد صلاة من لم يأت بهذه الزيادة، وقد علمت أن من هؤلاء من حكى الإجماع على هذا، ومعنى هذا أن صلاة من اقتصر على أم القرآن وحدها صحيحة بالإجماع، والقول بعدم صحتها لا يعدو أن يكون شاذا.