حكم قراءة السورة في الظهرين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حكم قراءة السورة في قراءة السر

الجزء ١ · صفحة ٧

…ولا يخفى مكان الإمام في الصلاة، فهو يتقدم المأمومين ولا يكاد يتمكن من رؤية اضطراب لحيته إلا من كان مواجها له، ولو أمكن ذلك لبعض المصطفين خلفه فإنه لا يتيسر لهم إلا برفع أبصارهم إليه مع التفاتهم إليه إن كانوا في أطراف الصف الذي خلفه، ولو أن نحو هذا كان من أحد عوام الناس وجهلتهم لانهال الناس عليه توبيخا وتقريعا؛ لمجانبته الخشوع الذي هو روح الصلاة التي تحيى بها، ومناط فلاح من أتى بها، فناهيك بمن أثنى الله عليهم في كتابه إذ قال فيهم :(تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود) أويظن بأمثال هؤلاء أن صلاتهم كانت صلاة الجهلة الذين لا يأتونها إلا دبارا؟ فلا يستشعرون فيها لذة المناجاة، ولا يذوقون فيها طعم التذلل بين يدي كبرياء الله؟ ولا تعرج أرواحهم بمعارج الفكر والتدبر لما يتلونه من آيات الله، حتى تفنى عن هذا العالم إلى عالم لا استشعار فيه إلا بما هم مقبلون عليه من أنس المشاهدة لحقيقة الوحدانية؟ أولم يسمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإحسان :(أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)؟.

٧ / ٢٢