ترجمة الإمام أبي مسلم البهلاني سالم بن حمود بن شامس السيابي

أبو مسلم البهلاني لسالم السيابي

الجزء ١ · صفحة ٣

شاءت عناية الله أن انتقل هذا الشيخ إلى مدينة زنجبار سنة 1295 وهو إذ ذاك في أخر العقد الثاني من عمره أو في أول الثالث وزنجبار إذ ذلك في عصرها الذهبي بل في عصرها العربي بل في عصرها العماني عصر السلطان برغش بن سعيد بن سلطان سلطانها الجليل ومليكها النبيل الذي كان الأدب العطوف على أهل عمان والذي سوف نتكلم عنه أن شاء الله في تاريخنا عمان عبر التاريخ وقد وقف الآن في عهد السلطان سعيد بن سلطان الجامعة الثانية لهذه الدولة البوسعيدية لأن الشيخ سالم بن عديم الرواحي والد الشيخ المترجم انتقل كغيره أعيان أهل عمان إلى حمى ذلك السلطان فكان السلطان المذكور كان المعني بقول القائل في أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فكانوا يقبلون على حماه كأسراب الظباء رأت معينا أي ورداً صافياً أو كالأسود رأت عرينا فلحق هذا الشيخ بأبيه وكان أبوه من قضاة السلطنة المذكور ولم يترك بعمان من أخبارها وأفاضلها إلا اجتلبه إلى زنجبار كما أخبرني بذلك الشيخ حمد بن سليمان بن ماجد الخروصي من أهل سفالة سمائل وكان هذا الشيخ من حملتهم بل هم هذا السلطان أن لا يبقي بعمان من أخبارها أحداً إلا جلبه إلى زنجبار ليكونوا جمالها العربي وأظهاراً السرف عمان في وجوه أهل أفريقيا فاجتلب أهل عمان تقديره واحسانه وفضله وامتنانه فكانوا يزورون عمان ويوطنون زنجبار ، وكان هذا الشيخ المترجم من جملتهم فانه زار عمان سنة 1300وبقي بها قدر خمس سنين ثم عاد إلى زنجبار لأن كل من خرج منها حن إليها لرعاية السلطان المذكور فإن عواطفه تجذبهم إليه ولما رجع هذا الشيخ إلى زنجبار ألقى بها عصا التسيار وحط رحله بها واستوطنها بكل معنى الكلمة قتال من زعماء العائلة السعيدية كل جميل بحيث نام على وطئ الفراش الرسوم باسم الراحة والرفاهة والنعمة الكافية والمنة الوافية ، حتى عهد السلطان حمد بن ثويني فكان عنده خصيصاً وإليه ألقى هذا السلطان بحُكم القضاء في زنجبار

٣ / ٨