الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

التي جرت سنة 1975م بالقرارة، وتكرَّرت بصفة أبشع ليلة 17 رمضان 1985م بغرداية.

أمَّا خلفيَّات التقريرالتي ترمي إلى مستقبل بعيد أيضا فهي عوامل تنازع البقاء، وحب السيطرة والتسلُّط، وإقصاء العناصر المخلصة العاملة بكل صراحة ونزاهة وكفاءة والتزام لبناء مستقبل هذه الدولة الفتيَّة، إقصاءها عن كل مجالات العمل السياسي والإداري، أو التربوي، أو الاقتصادي، ليخلو الجو للعابثين بمقومات الثورة ومكتسباتها، فيخبون ويضعون، مستغلين ذلك لمصالح خاصة شخصيَّة جهويَّة أو طائفيَّة، وللوصول إلى كل ذلك وصم التقرير أعيان المنطقة - معظمهم بالسلبيَّة في الثورة، بل بالتَّعامل مع العدو ضدَّالثورة- خاصَّة زعيم المنطقة ورمزها وممثلها الإمام الشَّيخ بيُّوض، حتى إذا ما لصقت به الوصمة تلطَّخ بها كل أتباعه من رجال الإصلاح الحاليِّين العاملين، وبالتَّبع يجب أنْ يقصوا عن العمل من كل مجالات الأنشطة الحيويَّة -في الدَّولة- شرقا وغربا، وذلك ما تجلَّى بوضوح في حرمان كثير من المجاهدين من عضويَّة المنظَّمة، وبطاقات الجهاد والتَّسبيل، وإقصاء خيرة المجاهدين والمناضلين إبَّان حرب التحرير -أقصوا اليوم عن منظَّمة الحزب، وحرموا صفة النضال وبطاقته- وحرموا أيضا ما يترتَّب عن ذلك من حقوق ومؤهلات.

١٠٧ / ٢٥٤