الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١١

والغرب، وخاض معركة ساخنة كلاميَّة وكتابة في رسائلوجرائد محليَّة وخارجيَّة حتى كسب المعركة، فاستصدر قرار الإعفاء من الخدمة العسكريَّة الإجباريَّة.

وخاض معركة أخرى ضدَّقانون التَّجنيس وتطبيقه على المسلمين، وما يستتبع ذلك من إجراءات حكميَّة غير إسلاميَّة على المسلمين في شؤونهم الدينيَّة خاصَّة الأحوال الشَّخصيَّة منها، ونظام أو قانون الأسرة آنذاك بما في ذلك الزَّواج والطلاق وتبعيَّة الأولاد والتوارث، فقال الشَّيخ ورفاقه: "الحياة بعد اليوم حرام"، فقام بمعيَّة إخوانه العلماء المسلمين بكل ما في وسعهم لإبطال ذلك القانون.

وكان الشَّيخ بيُّوض من المؤسسين الأوائل لجمعيَّة العلماء المسلمين الجزائريِّين سنة 1931م التي جاءت كردِّ فعل وجوابٍ عمليّ عن الذكرى المائة للاحتلال الفرنسي، لإحباط دعاوَى ومزاعم فرنسا أنَّها قد نجحت في تحويل الجزائر إلى مقاطعة فرنسيَّة دينًا ولغةً، وشعبًا وسلطةً، وترابًا وإدارةً، وعادات وتقاليد، وآلامًا وآمالًا، وإنَّ محاضر جلسات الجمعيَّة شاهدة للأعضاء المؤسِّسين بالعضويَّة الرَّسمية لإدارة جمعيَّة العلماء، وتوزيع المهام عليهم آنذاك.

١١٠ / ٢٥٤