الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٢

ولعل الشَّيخ بيُّوض من أول مَنْ نكب من أعضاء جمعيَّة العلماء بما سلِّط عليه من عقوبة حكميَّة إثر حضوره الاجتماع المنعقد بدعوى أنه مسافر سفرة، أو رحل رحلة غير قانونيَّة، فأصدر عليه الحكم بعقوبة ماليَّة باهظة آنذاك، ثممع عقوبة الإقامة الجبريَّة بين جدران أسوار قريته القرارة لمدة أربع سنوات(1)، وكم كتبت الجرائد والمجلَّات بالعربيَّة وبالفرنسيَّة آنذاك عن الشَّيخ بيُّوض أنَّه ثائر الصحراء، وأنَّه أخطر عدو-بل هو رقم واحد- لفرنسا ووجودها بالجزائر.

سيادة الأخ الكريم جاء مشروع- ديغول- بدستور الجزائر المزعوم إثر الحرب العالميَّة الثانية، فحاولت فرنسا برئاسة - ديغول- فصل الصحراء عن الجزائر عن التل خاصَّة ملحقة غرداية– ميزاب- فوقف الشَّيخ بيُّوض ومن معه من تلاميذه ومساعديه في ذلك وقفة ثابتة، وخاضوا معركة حاسمة كلاميَّة بالرسائل والكتابات على الدوريَّات والأسفار القريبة والبعيدة إلى قلب فرنسا - باريس- واستنزلت لجنة برلمانيَّة أولى، ثم ثانية للتحقُّق في الشأن على عين المكان، وجسِّ النَّبض واستطلاع رأي المواطنين، فقوبلتا بمظاهرات شعبيَّة صاخبة، وبلافتات معلنة صريحة أن لا فصل بين الشمال والجنوب، أو بين الصحراء والتل،

(1) - بعد قيام الحرب العالمية الثانية.

١١١ / ٢٥٤