الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٣

وأنْ لا ستار ولا جدار حديدي بين الشمال والجنوب، ولا بين الصحراء والتل، وأنَّ ميزاب جزء لا يتجزَّأ من الجزائر، ونحن المشاركين في المظاهرات ما زلنا نذكر ذلك اليوم المشهود سنة 1947م حتى رضخت السلطات الفرنسيَّة وأذنابها المناوئون للشَّيخ بيُّوض وأعوانه من رجال الإصلاح في الشرق والغرب، وفي الشمال والجنوب - رضخوا لمطامحنا الوحدويَّة في وحدة التراب الوطني خاصَّة الملحقات الجنوب للتل في الشمال - بمنحها حق المشاركة في الانتخابات، واختيار ممثل في المجلس الجزائري المنتخب سنة 1948م.

لقد كانت عضوية الشَّيخ بيُّوض في المجلس الجزائري دعمًا قويًّا وتعزيزًا للحركة الوطنيَّة في مختلف المجالات بما في ذلك مقاومة بعض أنماط الاحتكار لفائدة بعض الشركات الاحتكاريَّة الفرنسيَّة لثروات الوطن الجوفيَّة الباطنيَّة، أو الخارجيَّة الظَّاهريَّة، مثل شركة احتكار المياه الجوفيَّة لصحراء الجزائر ( Régie) وغيرها كثير، وكذلك كان وجوده في المجلس الجزائري دعمًا لانتصار وانتشار التعليم العربي الديني، وتعميمه قدر الإمكان بواسطة المدارس والمعاهد التَّابعة لجمعيَّة العلماء في الشمال والجنوب، وفي الشَّرق والغرب، للمحافظة على الأصالة الجزائريَّة الإسلاميَّة العربيَّة.

١١٢ / ٢٥٤