الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٤

سيادة الأخ المحترم: ما إنْ اندلعت الثورةالتحريريَّة المباركة الكبرى سنة 1954م، وبعد أنْ أصدرت جبهة التَّحرير الوطني الجزائري نداءها لنوَّاب وأعضاء المجلس بالاستقالة وسحب عضويَّتهم منه حتى كان الشَّيخ بيُّوض من الأوائل الذين انسحبوا واستقالوا من عضويَّة المجلس.

وفي سنة 1955م انعقدت جلسة بالقرارة تحت رئاسة الشَّيخ بيُّوض حضرها نخبة قليلة من أعضائه وتلاميذه، نخصُّ بالذكر منهم: الشَّيخ أبا اليقظان، ولقمان حمُّو، وقاسم بن الحاج النَّاصر، وبكير بن مسعود، والشَّيخ عدُّون، والشَّيخ حمُّو المرموري، والرَّاعي قاسم بن عمر، ودُعِينا نحن ثلّة من طلبة بعثة تونس أخص بالذكر المرحوم المناضل: الشَّيخ أحمد محمَّد بن عمر، والشَّيخ بالحاج محمَّد لنقصَّ عليهم أصداء الثورة في الخارجخاصة تونس، وبعد أنْ قصصنا عليهم بعض ندائها وتجاوبها مع الثورة بتونس وأحداث المغرب، قال الشَّيخ بيُّوض ما نصه بالحرف تقريبا: إنَّ انفجار الثورة بنيِّف وثلاثين حادثًا عبر كامل الجزائر شرقا وغربا في يوم واحد وفي ساعات ودقائق موحَّدة أو متقاربة يدل على أنَّها ثورة منظَّمة منسَّقة وليست مجرَّد انتفاضة عفويَّة عشوائيَّة، وليست كما عبَّر عنها الاستعمار أنَّها ثورة البطون الجائعة، والأجسام العارية لسعها البرد، كلا وإنَّ حوادث 20 أوت 1955م، وإنَّ مواكبتها لحوادث تونس والمغرب، وقبل ذلك حوادث مصر، كل ذلك يدلُّ دلالة واضحة على أنَّ هذه الثورة ليست

١١٣ / ٢٥٤