الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الإخلاص للعمل الثَّوري، والنَّزاهة والالتزام به في تكتُّم وسريَّة، وكان من أبرز العناصر فيها المرحوم الشَّيخ صالح بابكر، وادّاود عمر بن صالح، والسيد بوعروة بابه ثامر إبراهيم، والسيد ناصري علي بن عمر، والأستاذ فخَّار حمُّو، ومعهم رمضان إبراهيم من الأعضاء المساعدين، ولكن هذا الأخير -بكل أسف قد اضطرت الخليَّة إلى فصله، والتظاهر أمامه بترك العمل المنظَّم الجماعي لأنَّه بمجرد أنْامتحن وابتلي بصفعة واحدة من أعوان السلطات الفرنسيَّة أثناء استجوابه، وقد اعتقل بوشاية من محمَّد بن عمر- فإنَّه بمجرَّد تلك الصَّفعة الأولى أصبح عينًا لأعوان السلطة والجيش الفرنسي، ورائدًا لهم يتنقَّلون به ويتنقَّل بهم من دار إلى دار متتبِّعًا جميع ديار أعضاء الخليَّة، ولذلك وبواسطته تمَّ إلقاء القبض على نحو سبعين مناضلًا من خيار العاملين المخلصين للثَّورة، فأطلِق سراح بعضهم واعتقِل معظمهم، ولمَّا خرجوا من المعتقل وأريد إعادة تنظيم الخليَّة للعمل اقتضت الحكمة أنْ يُقصَى، أو أنْ يُستغنى عن رمضان إبراهيم، فتظاهر أمامه جميع الحاضرين في الجلسة المنعقدة برئاسة الشَّيخ بيُّوض بدار الشَّيخ صالح بابكر بالغابة سنة 1958م، تظاهروا بترك العمل الجماعي وحلِّ الخليَّة، وعلى كل واحد أنْ يتحمَّل مسؤوليَّة نفسه في العمل أو ترك العمل مع مَنْ يبدو له من رجال الثورة، ذلك لتعمية الأخبار والنشاط عن ضعاف الإيمان

١١٨ / ٢٥٤