أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢١ثم قال الشَّيخ:
وفي خريف 1956م بعد مؤتمر الصومام تولى الأخسي الحوَّاسقيادة الولاية، واستقرجيش نظامي (جيش التحرير الوطني) في بريان تحت قيادة السيد-قنتار- تابع للقائد سي الحوَّاس وكان تحت مسؤوليَّته سائر منطقة ميزاب، فأرسل نوَّابا عنه إلى كل جهة، وأرسل إلينا في القرارة الجندي -الأخ عثمان- أواخر أكتوبر 1956م حاملًا كتابًا من الأخ قنتار، فآويْته وأسكنْته ومعه الجندي السيد الأخ - رابح الأبيض- فأحكمت الصلة بينه وبين أعضاء خليَّتنا، فكنا نأتيه ليلًا ونسمر معه، فجمعنا له ما تبقَّى في البلد من أسلحة وذخيرة مما نعلمه لأنَّ أكثره قد خرج قبل قدومه، وكنَّا ننقله من دار إلى دار خوفًا عليه من الافتضاح، وكنْت أنا شخصيا أُقنِع أصحاب المحال والديار وأُرغِّبهم وأحيانا أُلِحّ عليهم وأُلزِمهم وأضمن لهم أنْ يُسلِّموا المنزل لإيواء رجال الثورة من الجنود، وأَتحمَّل عنهمكلمسؤوليَّة، فمددت إقامة الأخ عثمان ومن معه إلى يوم 31 جانفي 1957م يوم الكارثة، وجنَّدْت جماعة من قدماء تلامذتي لخدمة عثمان وصاحبه والوفود التي تأتيهم خفية، كما تجنَّدت نساءنا للقيام بما يجب من إعداد الطعام، وأبناؤنا الصغار لنقله من مكان إلى مكان.