الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

وأنَّ أوَّل ما قمتُ به من خدمة للثَّورة بعد نزول الأخ عثمان، أنْ آتيته بقائد البلد آنذاك ليدخل في النظام، وليتعهَّد بالعمل للثَّورة ويكتم السر، ويُضلِّل مسؤوليه الفرنسيِّين إذا اشتمَّ منهم رائحة أو بوادر المس بالعمل الثَّوري، وقلْت للأخ عثمان: إنَّهذا أضمن لعملنا حتى نعمل مطمئنِّين لأنَّ عملنا مستمر، وليس عمل يوم أو أسبوع، ولا شهر ولا سنة. فذهبْت إلى القائد أفاتحه لأوَّل مرة في قضيَّة الثورة وأفهمْته بحقيقتها، وأقنعْته بوجوب العمل لها ومعها وبصفته كمواطن، كما أقنعْته أيضا بوجوب الاجتماع بالأخ عثمان ممثل جبهة التَّحرير الوطني وجيش التَّحرير، ومعاهدته علىلإخلاص للثَّورة فقبل ذلك، فجمعتهم في بيتي وعلى مكتبي فقطع العهد على نفسه بيمين مغلَّظة على المصحف الشَّريف على أنْ يعمل مخلصًا للثَّورة، وأنْيكون لنا عينًا، وأنْ يُضلِّل رؤساءه ما استطاع. اهـ.

أيها الإخوة المسؤولون هل يُعتبَر هذا خيانة من الشَّيخ بيُّوض، أو تعاملًا مع السلطة الفرنسيَّة وممثليها إذ أفضى بسرالثورة إلى قائد البلاد؟ وهل يُعتبَر ذلك القائد - بعد ذلك التعهد الوثيق بالعمل للثَّورة - هل يُعتبَر عميلًا للعدو كما فهمه البعض من الذين نشروا التقريرالمشار إليه الصادر عن بعض عناصر ادَّعت لنفسها الجهاد، وانضوت تحت منظَّمة المجاهدين، وأرادت أنْ تحتكر جهاد المنظَّمة كلها على نفسها؟؟

١٢١ / ٢٥٤