الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

وما إنْ خرجت من صلاة العشاء بعد حوالي ساعة حتى وجدتهم في انتظاري بباب المسجد، فبشَّروني بنجاح العمليَّة وتمامها والحمد لله، فدعوْت الله لهم بالخير لأنَّالسلاح لو ضُبطَ بالدار وهي دار عشيرة، رؤساؤها طلبة ومعلِّمون ومديرون بالمدارس والمعهد لكانت كارثة على البلد كله بما فيه المدارس والمساجد والمعهد والطَّلبة والتَّلاميذ ودور إدارات العشائر، وهم دائمًا محلَّ تهمة بالعمل الثَّوري وهو الواقع، وفي القضاء على كل ذلك قضاء على الثورة ونشاطها في هذه المنطقة وهو أخوف ما نخافه، وأحرص ما نحرص على الحفاظ عليه.

أيها الأخ الكريم: ماذا يُعتبَر هذا في نظر العقلاء المنصفين في تقسيم أعمال الثورة؟ هل يُعتبَر مشاركة وإخلاصا للثَّورة، أم يُعتبَر تقاعسًا عنها وتعاملًا مع العدو وتواطؤًا معه كما يراه بعض الذين حرصوا على توزيع ذلك التقرير؟ ثم قال الشَّيخ:

لمَّا تكوَّنت البلديات المدنيَّة -في ميزاب- ولأول مرة بعد الحكم العسكري لملحقات الجنوب، وانتخب في القرارة أول شيخ للبلديَّة السيد حمُّودة بابه بن حمُّودة، سعيْت فجمعته أنا برئيس جند جيش التَّحرير يومئذ بالقرارة للتَّعاهد معه على العمل والإخلاص للثَّورة كما فعلت بالقائد قبله، فكان عند حسن الظن به. اهـ.

١٢٤ / ٢٥٤