أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٧نقول نحن بعض الذين يحرِّرون هذا التقرير-وقد كنَّاطلبة ولاجئين آنذاك في تونس- إنَّنا شهود عيان على هذه المراسلات التي كانت متبادلة بين الشَّيخ بيُّوض من هنا ميزاب وبين الحكومة المؤقَّتة للجمهوريَّة الجزائريَّة في تونس بواسطة الاتصال المتردد بين الجزائر وتونس - بصفته تاجرًا -السيد الواهج الحاج يحيى بنحمو لإبلاغها إلى مكاتب الحكومة المؤقَّتة والحزب بنهج الدَّبَّاغين، والمنزه ما بين البلفدير آريانه ونهج الصادقيَّة وغيرها. كما يشهد بذلك السادة الإخوة أعضاء شركة عمر بن بكير ومَنْ معه بباب عزُّون الجزائر، إذ كانوا عادة هم الواسطة بين الواهج الحاج يحيى من بريان، والشَّيخ بيُّوض من القرارة.
ثم قال الشَّيخ: ثم اجتمعت بالأخ الشَّهيد الطَّالبي أحمد المرة الثانية بدار عشيرة البلات بعد عيد الفطر وكان معه الأخ رشيد الصَّائم وبعض الجنود، واصطحبْت معي الأخوين الشَّيخ ابن يوسف، ولقمان حمُّو، فكان بيننا وبين ضبَّاط جيش التَّحرير تبادل خطب، ووالله ما كان الأخ رشيد الصَّائم(1) يخاطبنا في خطابه الطَّويل -وجنوده صف من ورائه ونحن الثلاثة معهوالعلم الجزائري يرفرف علينا- لم يكن يخاطبنا إلَّا بلفظ آباءنا، يكرِّرها مرارًا في أوَّل كل مقطع من كلامه، ثم جلسنا وتحدَّثنا طويلا في
(1) - أشهد أني حملت رسالة بخط اليد من رشيد الصائم بالعطف إلى رئيس بلدية القرارة بابه بن حمودة، تشهد بالتعاون وحسن التنظيم كما ذكر ذلك الشيخ في مذكراته. (م. ن).