الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

شؤون الثورةوالنظام الواجب اتِّباعه في العمل لها لإنجاحها، فكانت جلسة من أهمِّ وأروع الجلسات. وحدَّثني بعض جنده - وقال لي شخصيًّا -إنَّه أعجب وأثنى خيرا على عملي وقال: والله إنَّ الشَّهادةالتي عنده من الوزير والحكومة المؤقَّتة لا نملك مثلها، والجندي حاضر اليوم لأداء شهادته. اهـ

ترى ماذا يقول الذين حرصوا على توزيع ونشر ذلك التقريرفي الأوساط الشعبيَّة ليُوهِموا السُّلطات أنَّالشَّيخ بيُّوض كان عميلًا لفرنسا ضدَّالثورة، وأنَّه لم يعمل في صفِّها، ويُعرقِل العاملين لها، ويَصد أو يُثبِّط أتباعه وتلاميذه عن العمل الثَّوري؟ ثم قال الشَّيخ:

جاء الأخ سعيد عبادو بجنده مع الأخ الشَّهيد- الطَّالبي أحمد- واستقرُّوا عندنا أياما، فقمْنا بهم أحسن قيام كسابقيهم العديدين الذين نسيت أسماءهم، وكثير منهم لا يقبلون ولو مجرَّد سؤال عن أسمائهم ولعل الحكمة تقتضي ذلك، فلا مؤاخذة ولا امتنان فذلك مجرَّد واجب ديني ووطني، وكانت لي جلسات ممتعة مع الأخ السيد سعيد عبادو فقدَّمت فيما قدَّمت له نسختين من جريدة المجاهد، كما قدَّمت نسخة أخرى للأخ الطَّالبي أحمد، وأخرى لأخ ضابط آخر كان يسكن بدار الأخ بوحجَّام عيسى، ولا يتصور مقدار السُّرور الذي غمرهم بهذه الهدايا التي تفيدهم وتسلِّيهم، وكانت هذه الجريدة - المجاهد -تأتيني من تونس بطريقة سريَّة. فكنْت

١٢٧ / ٢٥٤