أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٠الثورة خاصَّة والجزائر عامة في إلياذته وغيرها - اعتبروه عميلًا خائنًا للثَّورة ومبادئها، فمنعوا أبناءه وأسرته من إقامة حفل أدبيٍّ تأبينًا له بعد وفاته. إنَّ هذا لشيء عجيب ولا أعجب منه إلَّا ما قيل عن الشَّيخ بيُّوض بعد خمسين سنة من جهاد بطوليفي مجال الإصلاح الديني والعلمي والاجتماعي والوطني والثَّوري.
ثم قال الشَّيخ بيُّوض:
كتبْت تقريرين مهمين عن حالة الثورة في الصحراء وقضيَّة محاولة فصلها عن التل إلى السيد وزير الدَّاخليَّة في الحكومة المؤقَّتة للجمهوريَّة الجزائريَّة الأخ السيد الأخضر بن طوبال، واتصلْت منه بكتابين هامين كجواب عن التقريرين، ولكنها كلها -وبكل أسف- أحرقَت مع جملة وثائقي الهامَّة ليلة نكبة القرارة الكبرى يوم 28 أكتوبر 1961م.
لمَّا نشرت جريدة (ليبيراسيون) الفرنسيَّة خبرًا مفاده أنَّ وفدًا من ميزاب قدم باريس يطلب إقامة جمهوريَّة صحراويَّة، وأذاعت الخبر بعض الجرائد والإذاعات، لم أشْعُر إلَّا والحاكم العسكري يدعوني، فقابلني الضَّابط المكلف بالشؤون السياسيَّة في مكتبه، وقال: إنَّ عامل العمالة كلفهم أنْ يستطلعوا رأيي فيما نُشِر، فكان جوابي أنْ نكرْت بكل شدة وحماس هذه الفرية التي يراد بها خلق جوٍّ من البلبلةوالحيرة والتفرقة، وقلت بالحرف: