أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣١إنَّني ممثل الأغلبيَّة الساحقة من بني ميزاب، وأنَّ فكرتنا في أنَّ ميزاب والصحراء جزء لا يتجزأ من الجزائر قديمة لم تتغير ولن تتغير، وقد دافعت بحرارة عن توحيد السياسة الإداريَّة بين الشمال والجنوب، وبين الصحراءوالتل لأنَّهما قطر واحد، وذلك في خطب ونشريات ودعايات قبل صدور الدُّستور الجزائري سنة 1948م، ودافعت عن الفكرة ضدالانفصاليِّين -من أبناء الشمال والجنوب- من فوق منبر المجلس الجزائري، حتىضطرَّت الحكومة الفرنسيَّة إلى إرسال لجنة برلمانيَّة إلى ميزاب لجس النَّبض واستطلاع الرأي العام، فكانت مظاهرات وكان لنا معها جولات، وبعد نحو عام أرسلَت لجنة أخرى برلمانيَّة لنفس الغرض حيث لم تُرضِها نتيجة اللجنة الأولى، فكانت نتيجة تصويت الأغلبيَّة الساحقة - لا- أي ضدَّ فصل الصحراء عن التل بعد استفتاء سنة 1947م.
وأنَّ ميزاب لا يرضى ولا يريد بأيِّ ثمنٍ فصله عن الشمال، ثم أكدتُ له أنَّه لا يوجد مطلقا أي وفد في باريس يتكلم باسم ميزاب، وأنَّه لن يستطيع أحد - أيا كان- أنْيتجرأ على التكلم باسم الأمة إلَّا مَنْ اختارته الأمة لنفسها. اهـ.