أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٢نقول نحن- الممضيين- إنَّ تلك المظاهرات التي أشار إليها الشَّيخ بيُّوض هي التي سبق أنْ أشرنا إليها، وأنَّنا شهود عيان عشناها وشاركنا فيها سنة 1947م(1).
ثم قال الشَّيخ:
دعاني مرة حمزة بوبكر رئيس المجلس العمَّالي لولاية الواحات سابقالاجتماع به في الأغواط، فلقيته بدار السيد الأخ البليدي صالح بن الحاج محمَّد، وجذبني للحديث معه في قضيَّة الصحراء وفصلها عن التل، وكان في حديثه غموضٌ ولفٌّ ودورانٌ، فصارحته بالحقيقة التي لا محيد عنها، وأنَّنا جزائريُّون ومصيرنا هو مصير الجزائر وكفى، لا نبغي بذلك بديلا مهما كان الثَّمن وعدًا أو وعيدًا. اهـ.
نقول ومن غريب أمر بعض الذين حرصوا على نشر ذلك التقريرأنْ يلمحوا فيه وكادوا يصرحون أنَّ أهالي منطقة - غرداية-وبني ميزاب خاصَّة-وقد كانوا بالإجماع على رأي ممثلهم الشَّيخ بيُّوض في ربط الشمال بالجنوب، والصحراءبالتل، ورفض وإبطال كل محاولة لفصلهما -أصبح هؤلاء في نظر بعض أولئك الناشرين للتقرير أقل وطنيَّة، وعملا
(1) - وقعت مظاهرات أخرى في مارس من سنة 1951م، وسنة 1952م، كما بيَّنا ذلك بالوثائق المصورة. (م. ن).