أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٣ثوريا، وأكثر عمالة للعدو من ذلك الداعي وأتباعه ممن ألح على تجزئة الوطن، وفصل جنوبه عن شماله.
ثم قال الشَّيخ بيُّوض:
وفي ربيع وصيف 1960م بعد انفصالي عن حمزة بوبكر لاختلاف وجهة نظري عن رأيه في قضيَّة الصحراء، كثرت الاجتماعات والأحاديث والاتصالات والتَّناجي عن فصل الصحراء بين الحكام الإداريِّين -عسكريِّين ومدنيِّين- وبين بعض النواب في المجلس العمَّالي وخاصة الرَّئيس، ولكنَّها كانت على غاية من السريَّة والتكتم، فاشتدَّ خوفي من جعلنا أمام الأمر الواقع، فاكتريت سيارة من القرارة إلى ورقلة قاصدًا دار القائد العيد فوصلتها على الساعة الثانية من قيلولة الصيف بورقلة، فوجدته نائمًافألححت على إيقاظه، فاستقبلني فحدثْته عن خطورة الوضع في قضيَّة فصلالصحراء، وأنَّه ليس في صالحنا بل هو خطر علينا أبناء الصحراء، وعلى القضيَّة العامَّة، وعلى الوطن كله، فعاهدني على أنَّه معي وبجانبي ضدَّ الفصل، وقال: قل ما شئت واكتب ما شئت فإنِّي أُمضِيه بدون تردد، فشكرته على استقباله في ذلك الوقت وعلى موقفه وتأييده، وأخبرته أنِّي ذاهب إلى الشَّيخ أحمد التيجاني، فأدرت مقود السيارة من ورقلة إلى تماسين - ناحية تقرت- فكلمت الشَّيخ أحمد حفظه الله فأجاب بما