الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

موظَّف لا أستطيع أنْ أتكلم، ثم التفت إلى الشَّيخ أحمد التيجاني، فتكلم بكلام حسن شرح فيه باختصار خطورة الموقف، وأنَّه لا ضمان لنا ولا أمان من تطوَّرات الأحوال، وضرب المثل بقصَّة المغرب والسُّلطان محمَّد الخامس، وقضيَّة ابن عرفة وما آل إليه أمر المغرب.

ثم التفت الرئيس إليَّ وقال ما رأيك يا شيخ بيُّوض، فقلت: دعني الأخير، فانصرف عنِّي وتكلم آخرون كلامًا مضطربًا ملتويًا خاليًا من الفائدة، ثم قال الرَّئيس: هل من طالب للكلام؟ فلم يجبه أحد، فالتفت إليَّ وقال الكلمة لك، فوقفت -كل مَنْ سبق تكلم جالسًا-وتكلمت بكلام فيه شيء من الطول هذا ملخَّصه. وكان ملخَّص رأيه ممَّا قص بعضه، وكتَب بعضَه في تقريره، أنْ قال:

أمَّا ارتباط الصحراء بالتل، وجنوب الجزائر بشمالها فقد ناديْت منذ سنة 1947م بفكرة أنَّ الصحراءجزء لا يتجزَّأ عن الجزائر، وأنَّ مصيرها واحد ومصالحهما مشتركة لا تقوم إحداهما بدون الأخرى، وما كنْت لأنقض اليوم ما قلْته ودافعْت عنه منذ ثلاثة عشر عامًا، على أنَّ هذا الأمر - سيدي الرئيس- لا يقرِّره شخص معيَّن ولا هيئة معيَّنة، إنَّما يقرره الذي يهمه الأمر أولا وبالذات وهم المواطنون، أمَّا مجلسنا هذا حضرات النواب فمجلس اقتصادي بحت ينظر في ميزانيَّة العمالة،

١٣٥ / ٢٥٤