أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٨ترى ماذا يقول أولئك الذين نشروا تقرير 9 أكتوبر 1986م وحرصوا على توزيعه -في هذا الموقف الذي لا يقفه إلَّا الند في وجه الند كما وقفته الحكومة المؤقَّتة وجبهة التَّحرير- بواسطة ممثليها في هيئة الأمم المتَّحدة، أو بواسطة مفاوضيها في كل من مفاوضات (مولان)، (لوقران)، (جنيف)، (وايفيرون) الأولى والثَّانية، إلى نهايتها باتفاقيات (ايفيان) تحت جماعة دوليَّة، أنْ يدلي المتكلمون والمفاوضون برأيهم بكل حرية مع ضمان أمنهم وسلامتهم.
ثم قال الشَّيخ بيُّوض في تقريره:
في 7 ديسمبر1960م أصدر -ديغول- أمره بفصل الصحراءعن الجزائر وربطها بفرنسا رأسًا تحت عنوان مزعوم -بالجمهوريَّة الصَّحراويَّة الجزائريَّة -فقام العامل ونوابه والحكام العسكريُّون بحمل نواب مجالس العمالات ورؤساء الدوائر وشيوخ البلديات على إرسال برقيَّات تأييدٍ وشكرٍ وامتنانٍ على ذلك إلى الجنرال -ديغول - أمَّا في ميزاب فإنَّ نائب العامل حاول بكل جهده حمل شيوخ البلديات على ذلك فامتنعوا، فجعل يلقاهم فرادى ليفرِّق بينهم فأصرُّوا، فرفع نائب العامل أمرهم إلى رئيسه العامل فدعاهم كلهم إلى مكتبه إلى ورقلة يوم 11 ديسمبر عشيَّة ليحملهم على الإبراق، فارتأيت أنْ أصاحبهم إلى الوالي وسأسبقهم إلى ورقلة،