أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٩وليطلبوا حضوري معهم في اجتماعهم بالعامل باعتباري نائبا عماليا عن دائرتهم، فاغتبطوا بالرأي والفكرة، وفعلًا وقع ذلك فوجدنا العامل غائبا في تقرت، وأثناء ذلك وردت أنباء حوادث (بلكور) ومظاهراته وضحاياها، فأمرت شيوخ البلدياتبالانصراف إلى مراكزهم لحفظ النظام والأمن، وفي نفس الوقت وفي نفسي قصد التخلص من بعض ضعفائهم> أمام الوالي، وطمأنتهم أنَّني سألقاه باسمهم، فانصرفوا فعلًا وانتظرت أنا الواليحتىلساعة العاشرة والنصف ليلا، فذهبْت صحبة شيخ مدينة ورقلة (المسيو اربلان)، قصصت على الوالي الخبر فسرَّ واغتبط لهذا الموقف، واعتبره حزمًا وحكمةً، ثم دخل صلب الموضوع فقال: والبرقيَّات؟ فتناقشنا فيها طويلًا، واحتدَّ النقاش في بعض الأوقات، وكان ممَّا كبر في نفس العامل وصرَّح به قائلًا حسب قوله: كيف أنَّ البلاد كلها أبرقت شكرًا وتأييدًا إلَّا ميزاب وحده، وأخيرا وبإعانة -المسيو اربلان-شيخ مدينة ورقلة،- والحق يقال - اقتنع العامل برأينا وعذرنا، فلم يبرق ميزاب مطلقًا ببرقيَّة لقبول ربط الصحراء بفرنسا رأسًا. اهـ.
قلنا: عجبا لبعض أولئك الذين نشروا التقرير وحرصوا على توزيعه أنْ يقلبوا كل الحقائق ويعتبروا الشَّيخ بيُّوض وأنصاره من دعاة فصل الصحراء عن التل، ومن دعاة ربطها بفرنسا رأسًا، ويضعوا ذلك في