أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٠مثالب الشَّيخ بيُّوض ونقائصه أو نقائضه حتى يجرِّدوه من صفة الوطنيَّة، ويصموه بوصمة العمالة والخيانة، وعرقلة الثورة ومعاكستها، ومعارضة مواقفها وتثبيط مؤيِّديها.
ثم قال الشَّيخ بيُّوض:
نشطت الحركة الثوريَّة بالقرارة والعمل لها خاصَّة مع الأخ الطَّالبي أحمد وبعض ضبَّاطه، فاشتمَّ الفرنسيُّون أخبار ذلك، لكنَّهم لم يقبضوا على شيء رغم المحاولات والحملات المتكرِّرة منهم، فحنقوا على القرارة وزادهم حنقا يأسهم من جهتي في قضيَّة فصلالصحراء، وقال بعضهم لبعض- وقد بلغني من مصدر وثيق- إنَّ سياسة الشَّيخ بيُّوض معنا كلها خداع، وأنَّه مع الثورة مائة في المائة، وأنَّ بلاء ميزاب كلها من القرارة.
فمكروا بالقرارة مكرًا لم تشهده قرية في الصحراء على الإطلاق وذلك يوم 28 أكتوبر 1961م، إذ جاؤوا بالملازم -الأخ رابح الأبيض- وآخرين معه فجاءوا بهم إلى القرارة متنكِّرين، ووضعوهم مختبئين في غرائر داخل خيمة مغلقة يطل من كوَّة، ثم طوَّقوا البلدة كلها بالجنود والدَّبَّابات والمصفَّحات، ثم أخرجوا الرجال كلهم من المدينة إلى نحو ميلين خارج البلدة وطوَّقوهم بالأسلاك الشَّائكة ثلاثة أيام وليلتين، وأباحوا البلدة كبلد