الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

والزِّيت محمَّد، واقدورة محمَّد، ومع كل ذلك لم يُعترَف لهم إلى اليوم بالجهاد ولا بالنضال، بل سُحبَت منهم بطاقاتهم سحبًا في عهد بعض أولئك الذين نشروا التقريرووزَّعوه، وقد اجتمع أولئك المناضلون المعتقلون في السجن مع الأخ الملازم رابح الأبيض، وقد عمل معهم وعملوا معه، فاعتذر لهم بأنَّ العذاب الذي لقيه عند الاستنطاق اضطرَّه إلى أنْ يذكر بعض الأسماء، لكنَّه قد ترك آخرين مثل الشَّيخ، ومديري المدارس والمعهد لحماية العمل الثَّوري في تلك المؤسَّسات من العشائر والمسجد ومؤسسات التعليم.

أمَّا أنا فقد وقع في شأني نزاعٌ شديدٌ كما حدَّثني ضابط رسميٌّ بين العسكريِّين والمدنيِّين على اعتقالي، ولكن العناية الإلهيَّة الرَّبَّانيَّة كانت معي بالحفظ والعناية ولله الحمد والشّكر.

فماذا يقول أولئك الذين كتبواالتقريرونشروه بسرعة وحرصوا على توزيعه وتعميمه على الأوساط، ماذا يقولون عن هذه النَّكبة للشَّيخ وبلدته وقومه تبعا له، أهذه عمالة لفرنسا، أم خيانة للثَّورة والقضيَّة الوطنيَّة؟؟!

منذ سنة 1957م والبعض يلحُّون عليَّ في الخروج إلى تونس أو إلى المغرب لأنجو بنفسي، ولكنِّي كنْت أقنعُهم أنَّ ذلك ليس في صالح الثورة، بل يعود بالأضرار التي لا تقدَّر ولا تُحمَد عقباها على العمل الثَّوري

١٤١ / ٢٥٤