أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٣والإصلاحي، وعلى القائمين لذلك هنا في هذه المنطقة وفي الجزائر بصفة عامة، وأنَّ العمل للثَّورة في داخل البلاد أفيَد وأهم من العمل في الخارج اللهم إلَّا مَنْ اضطرَّ اضطرارًا، أو اقتضاه العمل حتمًا خارج الجزائر.
ولمَّا تأسست الحكومة المؤقَّتة الأولى للجمهوريَّة الجزائريَّة بتونس، وشرعت السلطة الاستعماريَّة الفرنسيَّة في التقاط النُّخبة المثقَّفة من الجزائريِّين والقضاء عليهم بمختلف الوسائل والطرق كل الإخوان تخوَّفوا عليَّوجاءوني كما جاءوني مرارًا من قبل، ثم جاء سفير اتصالاتنا بتونس السيد الواهج الحاج يحيى يحمل توصيات من الحكومة المؤقَّتة الجزائريَّة، ومن بعض الأصدقاء مثل السيد عبَّاس التركي، ومن أبنائنا اللبة في بعثة تونس وخاصَّة منهم العاملين في دوائر ومصالح الحكومة المؤقَّتة مثل الأستاذ العساكر محمَّد مفادها التَّحذير من كيد الفرنسيِّين ومكرهم، فألحَّ الإخوان عليَّ كثيرًا في تنفيذ المقترح، وقالوا كل شيء مهيأ وجاهز ولا تهتمَّ بشيء، وأنَّ جيش التَّحرير على استعداد أنْ يوصلك إلى قلب تونس في أمن وسلام.
فأجبتهم قائلًا:
اعلموا وافهموا واقتنعوا بما أنا مقتنع به، أنَّه إذا كانت حكومتنا تحتاجني لعمل ما أقوم به وأسد فراغًا ممَّا لا يقوم به غيري فأنا مستعد