الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

ويختتم الشَّيخ تقريره بموقفه من حوادث سبتمبر 1960م، إذ أشعل المستعمرون وأذنابهم الانفصاليون فتنة عمياء بين المالكيَّة والإباضيَّة بورقلة خاصَّة الميزابيِّين بها، بتحريض بعض الأوباش في ورقلة على السَّطو على دكاكين الميزابيِّين وممتلكاتهم وبساتينهم، فقاموا بذلك وتبعهم الغوغاء ممَّن لا خلاق لهم، فقتلوا وجرحوا وسلبوا ونهبوا وأشعلوا النار وأفسدوا غلل النَّخيل، فكانت فتنة عمياء هوجاء لم يشهد لها مثيل منذ قرون] بكل أسف بعد الاستقلال بسنة 1975م، وفي صيف 1985م، وبمرأى ومسمع بعض أولئك الذين نشروا التقرير 9 أكتوبر 1986م، (ولعلَّ البعض منهم بقي متفرِّجًا على مسرح الأحداث أو مغتبطا بها) [،فقال الفرنسيُّون على جهة التشفِّي وقد رفع الأمر إليهم، وهم أصحاب السلطة آنذاك: انظروا هذا ما سيفعل بكم بعد الاستقلال إذا تخلَّينا عنكم، فإنهم سيبدؤون بنا ويُثنّون باليهود ويثلِّثون بكم، وأنَّكم لا تفهمون ولا تفيقون من سباتكم، وتُصرون على البقاء معهم بربط الصحراء بالتل، ولا ترفضون الانفصال والاستقلال بأنفسكم إلخ.

هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالًا شديدًا. ظنَّ الفرنسيُّون وأعوانهم الانفصاليون أنَّ هذه أنجع وسيلة لحمل الميزابيِّين الإباضيِّين على قبول فكرة فصل الصحراء عن التل، ولكن وحدي - بحمد الله وفضله - أفسدْت عليهم خطَّتهم، فكان من لطف الله وقضائه أنْ كان

١٤٤ / ٢٥٤