أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٧ذلك، ومن تمَّ ماتت الفتنة في مهدها والحمد لله، وخمدت نارها بفضل تلك الدروس التي انتشرت في أيام قليلة في جميع جهات القطر الجزائري.
[نقول نحن - بعض الذين أمضوا هذا التقرير-في خارج القطر إذ وصلت إلينا وإلى الحكومة المؤقَّتة بتونس فاستمع لها]، فأرسلت الأشرطة إلى كل جهة، وأذيعَت في كل قريةٍ من قرى ميزاب وغير ميزاب، وفي ورقلة، ونقلها الناس في مسجلاتهم الخاصة ينقلها البعض عن البعض، وبعثته إلى تقرت وبسكرة، وإلى داخل سجونها، وإلى باتنة والأوراسوقسنطينة، ثم إلى الوسط- الجزائر العاصمة وضواحيها - وإلى عاصمة الغرب وهران، وكانت تبلغني أصداؤها شكرًا عليها من كل مكان (خاصَّة من الحكومة المؤقَّتة بتونس)، وهكذا بفضل الله وبتلك الدروس سقِط في أيدي الذين دبَّروا المؤامرَة، فالتحمت القلوب، وتوثَّقت عرى الصَّداقة، والأخوَّة والتعاون والمودَّة كأشد ما تكون عليه بين المواطنين الإباضيَّة والمالكيَّة المتساكنين منذ قرون في هذه المنطقة، فاشتدَّ حنق الانفصاليِّين عليَّ، وبدت آثار ذلك عليهم، لكن الله تبارك وتعالى تولَّاني بحفظه ورعايته فله الحمد والمنة والشكر على كل حال. اهـ.
نقول وهاهم بعض أولئك الذين حرصوا على نشر تقرير 9 أكتوبر 1986م وجدوا في توزيعه وتعميمه، قد أنكروا كل هذا الواقع، وزيَّفوا