أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٨تلك الحقائق ليعيدوا الفتنة من جديد، ويُوقدُوا نار العداوة والبغضاء بين المواطنين المتساكنين بذلك التقريرالحاقد المزيف المغرض ولمَّا تندمل بعد جروح حوادث 1975م، وحوادث رمضان 1405هـ -جوان 1985م رغم حرص المخلصين من المسؤولين على إشاعة الألفة بين جميع المواطنين، وإبعاد عوامل التفرقة مهما كانت بواعثها ودواعيها، والحث على كتابة تاريخ الثورة كتابةً نقيةً تبقِيه أبيض ناصعًا، ليبقى للأجيال مفخرةً لهم ولأبنائهم.
وإنَّنا نحن الممضين لهذا التقرير نقول: إنَّ تلك المواقف التي ذكر الشَّيخ بعضها في تقريره وعقَّبنا عليها بما شهدناه ونشهد به كشهود عيان عشنا واقعه، وذلك ما حقَّقته الأيام فيما بعد بأمد قريب، إذ عُيِّن الشَّيخ بيُّوض -وباقتراح من الحكومة المؤقَّتة-بروشي نوار - بومرداس - لفترة ما بين 19 مارس 1962م بعد إيقاف القتال إلى تسليم السلطة بعد الاستفتاء والاستقلال، فهل كان ذلك التَّعيين عفويًّا أم حتميًّا جبريًّاعلى الحكومة المؤقَّتة للجمهوريَّة الجزائريَّة، وعلى جبهة التَّحرير؟؟؟
وهل عجزت الثورة بما لها من مجلس وطني للثَّورة، ومن لجنة التَّنسيق والتَّنفيذ، ثم حكومة مؤقَّتة للجمهوريَّة الجزائريَّة بما لها من نفوذ، وكذا إطارات جيش التَّحرير من جنود ورجال أمن وفدائيِّين ومسبَّلين، وكذا إطارات جبهة التَّحرير، ووسائل الإعلام، هل عجزت وهل يمكن