أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٩أنْ تعجز عن تصفية الحساب للشَّيخ بيُّوض لو تحقَّقت تباطؤه عن مناصرة الثورة والعمل لها، فضلًا عن عرقلة العاملين لها، وفضلًا عن معارضة لها وعمالة للفرنسيِّين، أو خيانة للثَّورة والقضيَّة الوطنيَّة، أفتعْجَز الثورة عنه وقد اغتالت - الشكالي- في قلب باريس إلى جانب رئيس الحكومة الفرنسيَّة، واغتالت - قروجي-الطَّاغية في شارع مشلي سابقا في وضح النَّهار؟؟ وأخيرًا كيف كانت خاتمة حياة الشَّيخ بيُّوض في الجزائر المستقلَّة بعد الاستقلال؟
بعيْد انتهاء مهامه كقائم مقام وزير التربية والتعليم والثقافة باللجنة التنفيذيَّة المؤقَّتة، إذ انتظمت السنة الدراسيَّة الأولى للاستقلال 1962 - 1963م، وتمَّ تسليم السلطة للحكومة الجزائريَّة التي وفدت من الخارج واستقرَّت بالجزائر - تفرَّغ الشَّيخ بيُّوض للوعظ في المسجد، وتدريس التَّفسير، فإذا ببعض السعاة بالوشاية؛ ومنهم البعض ممَّن نشروا أو وزعوا تقرير 9 أكتوبر -قاموا بكل ما في إمكانياتهم الرسمية وغير الرسمية لإيقافه من الوعظ والتدريس والتَّفسير وسعوا لدى الرئيس الأول -وحسبه ما آل إليه أمره اليوم-بتأميم ممتلكات الشَّيخ بيُّوض واعتقاله، وفعلًا تمَّكل ذلك، إذ اعتقل وزجَّ به في السجن وأمِّمت ممتلكاتهحتى دار سكناه الخاصَّة، كما اعتقل معه المجاهد (لقمان حمُّو) وهو أوَّل من آوى رجال جيش التَّحرير في بيته، ولكن بفضل الله وبفضل الرِّجال المخلصين تمَّت