الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

ويُضِيف الآن صراع منظمة المجاهدين وجمعية التراث بالقرارة رصيدًا آخر لا ينتهي، فالسيد "باهرة الحاج محمد" يقول عن هذا الصراع: "إنَّنا كمجاهدين ننظر إلى الشَّيخ كعالم نعم، وأنَّنا لم نقل إنَّه خائن، ولكن ليس له الحق كمجاهد لأنَّه لم يشارك في الثورة، بل العكس كل الدلائل ضدَّه"، ثم لماذا لم يظهر هذا الكتاب قبل وفاته؟

لقد كان الشيخ إلى جانب فرنسا، وقد اتَّضح ذلك جليًّا عند قدوم "جاك سوستيل" إلى غرداية، حيث قال الشيخ على الساعة 3والنصف مساء: "لقد اهتزَّت ضمائرنا بالأفراح هزًّا، وسالت من عيوننا دموع المحبَّة سيلًا، فأهلًا وسهلًا بهذه الأقدام الطاهرة التي وضعت لأول مرة في حياة القرارة"، وهي أقدام السيد "جاك سوستيل" المقيم العام الفرنسي، ثم يواصل السيد "باهرة محمد" حديثه عن الخلفيات التي جعلت هذا الكتاب يرى النور وهي تتمثل - حسب رأيه- في نقطتين، الأولى تتمثَّل في ملتقى كتابة تاريخ الثورة المنعقد ببوسعادة في سنة 1987م حين حضر مجموعة من الإباضيِّين؛ من بينهم الحاج مسعود محمد، العايب، وتكلم هذا الأخير باسم بيُّوض مبررًا شهادة بن خدة، وبرقيَّة التعازي التي بعثها الرئيس الشاذلي بن جديد، وكلمة التأبين التي ألقاها السيد آيت مسعودان وكل ذلك لإثبات صفة الجهاد عند الشَّيخ بيُّوض، فطردته القاعة إلى الخارج طيلة أيام الملتقى. أما النقطة الثانية التي عجلت بظهور الكتاب، الأساتذة التابعين

٢٠١ / ٢٥٤