الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١١

ووسيلة لتحقيق المقاصد" قال هذا تعليقا على كتاب "أعمالي في الثورة"، وتلمس ذلك بكيفيَّة أوضح من خلال العناوين الفرعية وكلُّها مكرسة لإظهار الكتاب وجمعية التراث التي نشرت الكتاب على أنَّها "تزوِّر الحقائق وتشوِّه التاريخ" - على حدِّ تعبيرهم - ونحن إذ نأسف لهذا الموقف المنحاز الذي ينظر إلى الصورة من زاوية مختارة وبعين واحدة فإنَّنا نسجل ما يلي:

- أوَّلاً: كنَّا نود أن يتحلَّى التحقيق بالموضوعيَّة وقد تحمَّل كاتبه مشقَّة الانتقال من الجزائر إلى غرداية سعيًا وراء الحقيقة، ولكنَّ الذي حدث في الميدان غير ما كان في النيَّة إذ لم يتصل الكاتب إلا بعيِّنة مختارة من المجاهدين يمثّلون طرفا في القضية، وأقول صراحة إنَّ من أبسط قواعد التحقيق الصحفي الاتصال بكل الأطراف ما دامت النزاهة وحسن النية، لِم لم يتصل بالمجاهدين الإباضيين؟ لِم لم يتصل بمسؤولي جمعية التراث ما دام الأمر يتعلق بها باعتبارها ناشرة الكتاب؟ لقد حدّث أولئك الذين استجوبهم عن خلفيات الكتاب ونوايا الجمعية التي نشرت الكتاب وذهبوا مع الاتهام والظن كلَّ مذهب، وبنوا على الافتراض وخبايا الصدور التي لا يعلم بها إلا الله حقائقَ. وهم بذلك يخطئون مرتين مرَّة لأنَّهم يحمِّلون الواقع ما لم يحتمل، ومرة لابتعادهم

٢١٠ / ٢٥٤