أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢١٣تقدِّموا لنا البرقية بإمضاء الشيخ نفسه، وحتَّى بافتراض وقوع ذلك فإنَّه ينبغي أن نبحث عن موقفه الحقيقيِّ من خلال شهادات قيادة جبهة التحرير وقد كذَّبت وفنَّدت بعبارات قويَّة أن يكون الشَّيخ بيُّوض من دعاة الصحراء الفرنسية، (انظر شهادة وزير الداخلية بن طوبال وشهادة الرئيس الأسبق بن خدة) أيُعقل أن يصدق المجاهدون شهادة الاستعمار ويكذِّبوا شهادة جبهة التحرير؟؟
ومن الوثائق المنشورة بطاقة عضويَّته في المجلس النيابي العام، والعجيب في الأمر هذا الحرص على اتِّخاذ وثيقة للإدانة وهي ليست كذلك على الإطلاق، لقد كان مع الشَّيخ بيُّوض في المجلس بشهادة جريدة المجاهد الصادرة في جانفي 1962، والعبرة ليست في وجوده في المجلس أو عدم وجوده، ولكن العبرة في الموقف من المبادئ، فربَّ فدائيٍّ في الداخل كان أفيد وأجدى على الثورة من مجاهد مختبئ طيلة سنوات التحرير وقلتم إن الشيخ خالف أوامر الجبهة، وكلُّ من عاصر الثورة يعرف أن الثورة لا تتسامح في القضايا المصيرية والخيانات الكبرى، فِلم لم تحكم عليه في الإبَّان حتَّى إذا