الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢

10 ــ في خريف 56 بعد أنْ تبلورت الجبهة وتولَّى الحرَّاس الولاية استقرَّ جيش نظامي للجبهة تابع للحرَّاس في برَّيان تحت قيادة (قَنْتَار) وكان تحته سائر منطقة ميزاب، فأرسل إلى كل جهة نائبًا عنه، وأرسل إلى القرارة الجندي عثمان.

11 ــ جاء الجندي عثمان إلى القرارة في أواخر أكتوبر 1956م ومعه كتاب من محمَّد قنتار، فآويته وأسكنته ومعه الجندي السيد رابح الأبيض، فأحكمت الصِّلة بينه وبين أعيان خليَّتنا، فكنَّا نأتيه ونسهر معه وكان اثنان من خليَّة إخواننا العرب يأتيانه عندنا، فيشرع في جمع الأسلحة والذَّخيرة وهو التقاط في الحقيقة لأنَّ أكثر السلاح خرج قبل قدومه كما أشير إليه من قبل.

12 ــ كنت أنقله من دار إلى دار كلما قضى أياما في دار وخفنا الافتضاح نقلناه إلى دار أخرى، ولم يكن إيجاد سكن للجند أمرًا ميسورًا بل كان من أشدِّ ما لقيناه من العنت، فإنَّكل مَنْ طلبته أنْيُسكِن جنودًا في داره جفَّ ريقه في فمه خوفًا، ويُفضِّل أنْ يعطيك ولو قيمة الدار تبرعًا على أنْ تعفيه من السكن والأمر جد خطير، ومع ذلك كنت أُلِحّ وأُرغِّب وأُلزِم وأَضمَن وأَتحمَّل كل شيء حتى أحصل على منزل، وهكذا سكن نحو خمس ديار من يوم نزوله إلى يوم 31 جانفي 1957م يوم الكارثة.

٣١ / ٢٥٤