الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٣

في الجنوب، فاجتمع نخبة من المفكرين منا، ودرسنا القضيَّة واتفقنا على خطة محكمة نجحت والحمد لله، ذلك أنِّي أنا والشَّيخ (ابن يوسف) و (بودي) و (ناصري علي) ونحن رؤساء الحركة الثوريَّة يتصل كل واحد بأحد الحكام والإداريِّين المدنيِّين والعسكريِّين ونظهر لهم الولاء والإخلاص ثم نقول: إنَّ ميزاب لم يزل محفوظا لم تصله جنود الجبهة، وإنَّكم إذا سمحتم (لابن لونيس) بالقدوم والتمركز فيه فإنَّ الجبهة تتبعه لا محالة، فيشتد البلاء وتعظم الفتنة … إلخ، فاقتنعوا وراقت لهم الفكرة بصورة غريبة، فكتبوا إلى رؤسائهم فقبلوا الأمر، وصُدَّابن لونيس عن ميزاب.

29 ــ في 1 جانفي 58 بعد طلوع الشَّمس والحفل قائم في ساحة النَّوادر أمام مكتب الدَّرك قدمت سيَّارة من الصحراء لجند بن لونيس رافعة علمه، فما أنْ بلغني خبرها حتى بعثت إلى رئيس الدَّرك بمن أخبره وأذكره بحديثي معه في الموضوع سابقا، فأسرع في امتطاء سيَّارته (الجيب)، فأدركهم وألزمهم الرجوع من حيث أتوا أمام النَّاس، وحجر عليهم العودة إلى هذه البلدة وإلَّا زجَّ بهم فيالسجن، ولم يمهلهم إلَّا قدر ما أخذوا حاجتهم من البنزين، فكفانا الله شرهم.

30 ــ دعاني مرة (حمزة بوبكر) رئيس المجلس العمَّالي للاجتماع به في الأغواط فلقيته بدار الأخ بليدي صالح، وتحدَّثت معه رأسا لرأس

٤٢ / ٢٥٤