أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٣وعاد بوبكرمرة أخرى إلى تنظيم اجتماع جديد بـ 54 شخصيَّة من شخصيَّات الصحراء في أفريل 1961م مع فارق واحد هذه المرة، هو أنَّ حمزة بوبكر اضطرَّ لجمع هذه الشَّخصيَّات أنْ يستعين بالبوليس الفرنسي كي يجبرها على الحضور: فقد كان يعلم أنَّها لن تعود إلى تلبية ندائه بعد ما عرفت نواياه، وتمَّ الاجتماع في بيت والي الواحات بورقلة، وانتهى إلى فشل مثل سابقه.
والملاحظ أنَّ هذا الاجتماع الأخير تمَّ في الوقت الذي كانت تتواصل فيه الاستعدادات لمفاوضات إيفيان.
بعد هذا الفشل فكَّر الاستعمار في استعمال وسيلة أخرى، وسيلة نعثر فيها على واحدة من نقط اللقاء بين الحكومة الفرنسيَّة والمنظَّمة السريَّة حول هذه القضيَّة بالذات؛ قضيَّة الصحراء.
وهي وسيلة ذات وجهين أو مرحلتين، وجهها الأول، أو مرحلتها الأولى: تتمثَّل في استعمال الضغط المالي على كل التجَّار الصَّحراويِّين المستقرِّين في الشمال، وتولَّى الإشراف على العمليَّة مدير بنك الجزائر -وهو صديق شخصي للجنرال شال وأحد الشخصيات التي موَّلت تمرُّد 22 أفريل، مثلما موَّلت بعد ذلك المنظَّمة السريَّة- وتتمثلالعملية في تهديد التجَّار بالإفلاس، ثم إعلان إفلاسهم. ومن بين أعوان مدير بنك الجزائر في هذه