أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٤العمليَّة يوجد المسمَّى طوبيانا من البنك الشعبي، والمحامي غازون(1)، وصدرت الأوامر إلى المحاكم أنْ تحكم بإفلاس التجَّار الصَّحراويِّين المستقرِّين في الشمال، وعلى الأخص أبناء وادي ميزاب، وفي الوقت كانت البنوك ترفض تغطية مصاريفهم، وإعطائهم التسهيلات العاديَّة، وتطالبهم بتسديد الدُّيون في الحال.
والوجه الثَّاني للعمليَّة، أو مرحلتها الثَّانية: يتمثَّل في تحطيم متاجر التجَّار المذكورين بقنابل البلاستيك، وفعلا فقد حطَّم البلاستيك أكثر من تسعين متجرًا من متاجر الصَّحراويِّين في العاصمة.
هذا ما وقع في العاصمة.
أمَّا في الجنوب فقد عمدت الإدارة الاستعماريَّة إلى القمع المباشر: أكثر من 1500عامل من العمَّال البتروليِّين في جهة ورقلة نُقِلوا إلى المحتشدات الموجودة في الشمال.
وفي يوم 5 سبتمبر عمدت السُّلطات الفرنسيَّة إلى أسلوب من أساليبها المفضوحة، وجَّهت جمعا من جنود الحركة إلى مسجد ورقلة،
(1) - كان نصيب التجار الميزابيِّين من هذه الجرائم فظيعا، إذ أحرقت منظمة O.A.S حوالي مائة دكان، واغتيل شباب بريء في وضح النهار انتقاما من موقف الميزابيِّين الذين رفضوا فصل الصحراء عن الشمال.