أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٥فوقعت أثناء ذلك مناورات ومساومات ومؤامرات من طرف الحكومة الفرنسيَّة ولا سيما غلاة الاستعمار من أبنائها في الجزائر، فوقع إذكاء نارها على يد العسكريِّين ببطشهم وجبروتهم وكبريائهم، وبأطماع بعض ضعفاء العقول وأذناب الاستعمار، ومن أبناء هذا الوطن، وألاعيب سياسة دي غول الدَّاهية المخططة بدقَّة وصرامة، فطلب ذلك الجنرال المحنَّك دراسة ملفالصحراء رفقة صديقه الحميم ومستشاره المخلص الميسيو أوليفي قيشار Olivier Guichar الذي نجح في تنصيبه رئيسا لجمهوريَّة فرنسا، كما وجه وزيره الأول ميشال دوبري Michel Debré إلى الجزائر لدراسة أوضاعها عامَّة وأوضاع الصحراء خاصة، وبعد ذلك قام جاك سوستال بزيارة ميزاب لدراسة أوضاعها وعلاقتها بالصحراء، وأجرى المقابلة المذكورة مع الشَّيخ بيُّوض رحمه الله.
وفي يوم 22 جويلية سنة 1959م أجرى الجنرال دي غول تحريرًا في وزارته وعيَّن لوي جوكس Louis Jox كاتب دولة في مكتب الوزير الأوَّل، فاختص بدراسة القضيَّة الجزائريَّة خاصَّة وبفصل الصحراء عامَّة، فوقع تقديم ذلك الملف إلى مستشار دي غول أوليفي قيشار، وكلفه بحل معضلة الصحراء بعد الاتصال بجاك سوستال في الجزائر.