الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٦

فرأى من الأنسب له أنْ يتَّصل في الصحراء مع مَنْ يستحق المفاوضة وهم أقلية، وكان من جملتهم الشَّيخ بيُّوض رحمه الله الذي لعب دورًا مهما في تلك القضيَّة منذ الأربعينات. فقدِم إلى غرداية وتمَّت مقابلته مع الشَّيخ، وهذا ما حكاه لنا بعد رجوعه من تلك المقابلة التَّاريخيَّة رحمه الله. وقع الاجتماع بمكتب رئيس الدائرة الميسيو كلانكلاش برفقة رئيس بلديَّة غرداية المرحوم ناصري علي، فتوجَّهوا جميعا إلى محطَّة الهاتف هيرزيان المنصوبة فوق جبل بوزقزة، فقال الميسيو قيشار مخاطبا الشَّيخ بيُّوض: "إنِّي مبعوث إليك من طرف رئيس الجمهوريَّة الجنرال دي غول للمفاوضة معك في شأن مستقبل الصحراء واستقلالها، فهي تملك الموارد الضَّخمة من الغاز والبترول، وهي متاخمة لموريطانيا الجمهوريَّة الإسلاميَّة المستقلَّة، وبذلك تكون جارة وصديقة لها ونحن في عونكم جميعا، وأخبرُك بأنَّ الجنرال دي غول خط هاتفه مفتوح في الإليزي ينتظر الجواب، وبعد صمت رهيب دام بضعة دقائق، نظر الشَّيخ بيُّوض إلى الميسيو قيشار وخاطبه قائلا: هل من حقِّي تقرير مصير شعب كامل؟ فأجابه: نعم فقال له هذا حق من حقوق الشعب، ولذلك فمن الحكمة يجب استفتاء شعبي في الشّأن! وبذلك تمَّ ذلك اللقاء بيننا. وهذا هو تعليقه حول هذا اللقاء، وأَشهَد أنِّي قد قمت بواجبي أمام الله، وأرضيت ضميري، وأحمد الله وأشكره على توفيقه، وأردف قائلا: "لتعلموا بأنَّه يستقبلنا ويستقبل

٧٥ / ٢٥٤