الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٧

شعبنا أزمات وأزمات، فلنتحمَّلها بصبر وشجاعة، ومن بعد ذلك إنْ شاء الله يأتي النّصر والفرج". وبعد أيام من ذلك اللقاء توصَّل الشَّيخ بيُّوض باستدعاء من طرف المجلس العمالي بورقلة وفي جدول أعماله: "بحث مسائل متفرَّقة أو مختلفة، فقدم إلى غرداية متوجِّها إلى ورقلة، وقال لنا يجب سبق الحوادث، حيث يخطر ببالي إثارة مسألة الصحراء وفصلها، وبعد رجوعه من ذلك الاجتماع قصَّ لنا ما دار فيه بالتَّفصيل، والأدوار التي قام بها قبل انعقاد تلك الجلسة، وهذا هو مجمل ما حكاه".بمجرَّد الوصول إلى مدينة ورقلة أجريت مقابلة مع صديقي القائد العيد، وأخبرته بما جرى لي مع قيشار عن فصل الصحراء، وطلبت منه رأيه في الشأن؟ فقال هذا مستحيل! فقلت له ما العمل؟ فقال الرأي من عندك، فأجبته قائلا: إذا أثيرت هذه المسألة يجب أنْ تكون كلمتنا متَّفقة وهو الرَّفض، فقال: إنِّي موافق، فقدَّم الشَّيخ بيُّوض نسخة من القرآن الكريم فأقسما فوقها معا على الرَّفض، وبعدها أردف الشَّيخ بيُّوض قائلا: يجب أنْ تكون لنا الأغلبيَّة عند التصويت، ولذلك يجبإشعار النَّائب زبيدي الأمين ممثل (كوينين) بهذا الاتفاق لينضمَّ معنا، فقال القائد العيد يجب التوجه حالا إلى تقرت لمقابلة الشَّيخ أحمد التيجاني لإشعاره بالقضيَّة ويطلب منه. تمَّ استدعاء زبيدي الأمين للحضور معنا والانضمام إلى رأينا فتمَّ ذلك، فوقع إحضار المصحف الشَّريف والقسم عليه من الجميع،

٧٦ / ٢٥٤