الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وبعد ذلك رجع الشَّيخ بيُّوض ورفيقه القائد العيد إلى ورقلة وهو يتململ حيث لا يدري بما سيتمخض به ذلك الاجتماع.

وعند افتتاح الجلسة من طرف رئيس المجلس السيد الشيخ بوبكر بن حمزة النائب العام على دائرة متليلي تقدم باقتراح مسألة فصل الصحراء، فوقع وُجوم تام من طرف الحاضرين، وصار كل واحد منهم ينتظر الجواب، فقام الشَّيخ بيُّوض وأخذ الكلمة قائلا: إنَّ مهمَّة هذا المجلس هو بحث المسائل الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة وليس من صلاحيَّاته التدخُّل في المسائل السياسيَّة كفصل الصحراء مثلًا، ولا يتأتَّى ذلك إلَّا باستفتاء شعبي! وبعد ذلك خرج من مقعده وتبعته الأغلبيَّة وبقي الباقي، وبعد ذلك رفعت الجلسة، وانحلَّت المشكلة والحمد لله ربّ العالمين. هذا ما حكاه لنا الشَّيخ بيُّوض رحمه الله، وقدَّمت هذه الشهادة التاريخيَّة إحقاقًا للحق، وإخبارا بالواقع حسبما علمناه وسمعناه، وكفى بالله شهيدا.

وصرنا بعد ذلك نرقب سير الأحداث حيث كنا نترقَّب ردَّ فعل الاستعمار العنيف.

فبدأ بإشعال نار الفتنة بمدينة وارجلان حيث تلقَّى في مجلسها العمَّالي درسا سياسيًّا لم يكن يخطر على بال أمام الشعب، فحرَّك أذنابه وأشعلوها بين أبناء الشعب الواحد فتنة طائفيَّة، ونعرة دينيَّة دامت قرابة

٧٧ / ٢٥٤