أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٩شهر، وجرت فيها حوادث قتل وجرح ونهب دكاكين الميزابيِّين وإحراق مخازنهم وإتلاف أجنَّتهم من رعاع القوم وغوغائهم، وامتدَّ لهيبها إلى مدينة المنيعة، وصار سماسرة السوء ممن لا خلاق لهم، يسعون بالدعاية إلى تعميمها إلى جميع أرجاء الصحراء وشمال الجزائر معا، لولا لطف الله، والتدخل الحازم من طرف أعضاء جبهة التَّحرير الوطني في المنطقة وخارجها، حيث تبرأوا من ذلك الصَّنيع الشَّنيع والذي أُلصِق بهم، تشفّيا من أعوان الاستعمار ليبعدوهم عن الشعب.
أما في غرداية فقد كلف الاستعمار أحبابه من الحركة الوطنيَّة المزعومة بتنفيذ المؤامرات لينتقموا من موقف الشَّيخ بيُّوض مع صديق الجنرال دي غول قيشار بغرداية بمحضر رئيس بلديتها ناصر علي، وجرت تلك الحادثة الدنيئة المؤلمة في أواخر شهر سبتمبر من خريف سنة 1960م في أجنة غرداية، وفي ساحة بُنيَ عليها حاليًّا ماجل يعمر بالماء العذب الحلو أقامه سبيلا آل باجلمان ويُعرَف عندنا إلى الآن بساحة الشُّهداء، حيث استشهد فيها رميًا بالرصاص من طرف الأجانب المذكورين أذناب الاستعمار، والقتلى هم: أولًا علوط إبراهيم بن سليمان، ثانيًا عطفاوي محمد بن باعيسى، ثالثًافخار محمد باباحمد، رابعًا أوبكه حمّو بن عمر وجدوه راكبا فوق حماره وخلفه زوجته، فأنزلوه من حماره وتركوا زوجته، فرجعت إلى دارها،