الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٨١

أمَّا ما جرى من الأحداث في مدن القرارة خصوصا، وبرَّيان، وغيرها من قرى وادي ميزاب فحدث عن البحر ولا حرج، وتقاريرهم شاهدة على ذلك.

أمَّا في مدن التل في شمال الجزائر فإنَّ أصحاب الحركة الوطنيَّة المزعومة، أشارت بأصابع الاتِّهام إلى الميزابيِّين الموجودين في الشمال، وكشفت عن أسرارهم إلى المنظَّمة السريَّة الإرهابيَّة بالجزائر، وأخبرتهم بأنَّالشَّيخ بيُّوض هو الذي تسبَّب في إبقاء الصحراء مرتبطة بالجزائر، وقام بإحباط جميع المخطَّطات المرسومة لفصل الصحراء عن الجزائر، وأنَّ مفدي زكرياء الميزابي هو الذي قام بصياغة النَّشيد الوطني الجزائري، والذي تسمعونه في الأقطار الإسلاميَّة الشّرقيَّة يُتلَى جهارًا نهارًا ويُتلَى هنا سرِّيًّا، كما أنَّ المسمَّى اسماوي إسماعيل بن محمَّد الذي له متجر في نهج طرولار فقد التحق بأعضاء جبهة التَّحرير الوطني بتونس كما أعلن به صوت الجزائر في إذاعته بتونس، وأخيرًا فإنَّ محال التجَّار الميزابيِّين هي مخابئ للقاء السرِّي لأعضاء جبهة التَّحرير بالعاصمة، وهي موضع أسرارهم، ومنها يصدر موعد الاتصال فيما بينهم، ومكامن أسلحتهم، ويقع كل ذلك بكامل السريَّة بدون أنْ يشعر به أحد، ولذلك يجب تشديد الرَّقابة عليهم ومضايقتهم والحذر كل الحذر من هؤلاء القوم، هذا ما حكاه لنا الشَّيخ بيُّوض رحمه الله بعد جولة قام بها إلى الجزائر وهو متأثِّر أشدَّالتأثر

٨٠ / ٢٥٤