الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض: أعمالي في الثورة ووثائق وطنية أخرى إبراهيم بن عمر بيوض

أعمالي في الثورة للشيخ إبراهيم بيوض - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩١

مسؤوليَّته حق قدرها أنْ يتدخَّل في هذه الأمور الدينيَّة التي تنفع أهلها ولا تضر الدولة، غير أنَّنا لا نتسامح بأي وجه من الوجوه في كل ما يمس بالسيادة الجزائريَّة، وقد صادق الوفد على بيان السيد العامل، كما صادق عليه الشَّيخ بيُّوض أيضا.

ثمإنَّ حرص الوفد على معالجة المشكل من أساسه، وقطع دابر الفتنة، وإزالة كل شبهة أو التباس، جعل رئيس الوفد يطلب الكلمة ويتوجه إلى الشَّيخ بيُّوض قائلا: إنَّ المشاكل التي أثارتها هذه الأزمة والتي نشأت من تصرفات بعض المسؤولين في القسمات أو الاتحادية أو المحافظة للحزب قد تكرَّرت وطال أمدها، وأنَّ هؤلاء كانوا يكتبون في تقاريرهم العديدة أنَّ الميزابيِّين وعلى رأسهم الشَّيخ بيُّوض ينتهكون سيادة الدولة باتصالات مستمرة تقع بين الشَّيخ بيُّوض وبين بعض القناصل للدول الأجنبية كفرنسا، وأمريكا. ومن المسائل التي نسبوها إليكم اتخاذ شرطة محليَّة عوض شرطة الأمن الوطني، ومنها اتّخاذ محاكم للحكم بين المواطنين وفي هذا عدم اعتراف بالمحاكم الوطنية الرسميَّة، ومنها وجود بعثة أجنبيَّة من تلاميذ (عمان) يدرسون في معهد الحياة بالقرارة وفي هذا اتصال بدولة أجنبيَّة يتجاوز الحكومة، ومنها أنَّ مدارسكم تقبل هؤلاء الأجانب ولا تقبل أبناء الجزائر من المالكيَّة، هذه المشاكل يا حضرة الشَّيخ بيُّوض هي التي أقلقت المسؤولين في القمَّة، والتي اهتمَّت لها

٩٠ / ٢٥٤